أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
370
كتاب النبات
قدحه ونصله وإنّما هيّأوه للغلوة وأكثر ما يغلون به لإجراء الخيل إذا استبقوا وإذا كان ذلك نظروا أشدّهم نزعا في القوس الشديدة فغلا نحو البلد الذي يريدون أن يجروا منه الخيل فغلا ثم اتّبع السهم حتى يأخذه من حيث وقع ثم يضع قدميه على المكان الذي أخذه منه ثم يغلو قدما فيفعل ذلك به حتى يستوفي العدّة من الغلو التي يريدون أن يجروا منها ، ولكلّ سنّ من الخيل غلو قد عرفوه فأسفل الغلو وأقلّه ثلاثون غلوة وهي للجذاع وأعلى الغلو وأرفعه مائة وهي للقرّح . قال : وهو معنى قول قيس بن زهير « ترك الجذاع من أجرى من مائة » وأنشد لمزاحم العقيليّ ( من الطويل ) : إذا ما الجياد الأعوجيّة ضمّها * حفاظ وغلوّ بالمراريخ مكمل ( 52 آ ) وأنشد في المرّيخ ووصف الذئب ( من الطويل ) : فأدبر ملّاز أزلّ كأنّه * على الشأو مرّيخ به قزعات قال : والقزعات الريشات التي على السهم . ( 1235 ) وتجمع الغلوة غلوا وغلاء ، والغلوة مقدار ذهاب المغلاء وهو المرّيخ . قال الهذليّ ووصف النحل ( من الطويل ) : كقتر الغلاء مستدرّا صيابها وقال الراجز : قذف المغالين على الشرائج ووصف سير المطي . وقال : غلا بالسهم يغلو به وغالى به فهو مغال إذا باعد به طاقته وجمع المغلاء مغال
--> أبو حنيفة عن أبي زياد المرّيخ سهم يصنعونه آل ( كذا ) الخفّة وأكثر ما . . . استبقوا » . وأنشد لمزاحم العقيلي : البيت غير موجود في ديوانه . ( 1235 ) قال الهذليّ : هو أبو ذؤيب ، ديوان الهذليين 1 / 5 رقم 2 : 18 ب راجع ( 1009 ) .